الملكية الفكرية العربية




 

 

 

الملكية الفكرية شأنها كشأن الكثير من العلوم لم تجد ارضا خصبة بعالمنا العربي

رغم أن علماء العرب سادوا ورادوا وقادوا العلوم بعصر الجهل وأصبحت مخطوطاتهم

ومؤلفاتهم منار للعالم الغربي الذي نستمد منه مايجودون به علينا من انجازات .

وحينما نتظرق للملكية الفكرية ومفهومها ودلولها.

ولكي نكن متصفين ﻻبد أن نلقي الضوء على بعض اﻷمور

إن المنظمة العالمية للملكية الفكرية المعروفة بأختصار( WIPO

أنشئتها هيئة الأمم المتحده تحت مظلتها  فهي نشأت في الغرب  ﻷنها تصب كافة إمكانياتها

للامور الصناعية والعلامات التجارية والدول العربية متخلفه صناعيا وهي دول مستهلكة

فماذا يهمها لكي تحفظ حقوقها ؟

لذلك كانت الشعوب العربية مغيبة عن مفهوم الملكية الفكريه ولم تنشط  في هذا المجال

إلا في العقدين السابقيين وأول من حمل لوائها بعالمنا العربي أشخاص لا يتجاوزن أصابع

قبضة اليد الواحده يحملون مشعلا لعلة يضيء عتمة الملكية الفكرية ومن اﻷمانة ذكر مثل

هؤﻻء السابقون السباقون الذين حملوا على عاتقهم نشر مفهوم ثقافة الملكية الفكرية

بعالمنا العربي مثل الدكتور طلال أبو غزالة المؤسس والرئيس لمجموعة  شركات عالمية تقدم

الخدمات المهنية في مجالات ومنها الملكية الفكرية .

كذلك المجهود الجبار الذي يضطلع به اﻻتحاد العربي لحماية الملكية الفكرية ويتراسة

المهندس النشط أطال الله في عمرة طلعت زايد هذا اﻻتحاد الذي يتخطى دوره ونشاطة بمنظوري

الشخصي مجهود المنظمة العالمية للملكية الفكرية فهذا اﻻتحاد أخذ على عاتقة نشر ثقافة

الملكية الفكرية والتصدي للتعديات وتخطى بحماسة الحدود لتطال يده العﻻمات التجارية

ناهيك عن دوراته المنعقده ومؤتمراته بكافة الدول العربية كي ينشر ثقافة الملكية الفكرية

ولو قارنا ما بين  جهد هذا اﻻتحاد وجهد الجهات اﻷخرى اﻻقليمية نجد أنه رغم محدودية

إمكانياته لكنه فاعل وفعال بنشاطة ﻷنه يعتبر أن الملكية الفكرية رسالة أدبية ينشرها رغم شحة

مواردة المالية ويحمل على عاتقة اهداف ومبادئ تتخطى إجتهاد الفرد ويصدر مجلات دورية

تنشر رسالته السامية .

 

 

 

وفي مجال الملكية الفكرية داخل الشبكات اﻻلكترونية نجد مولود جديد هو

" الهيئة الدولية لحماية اﻹبداع الأدبي والفكري " المعروفة باسم ICPLI

فهي السباقة بنشاطها ودورها فهي تقوم من خلال نشاطها بحماية المنشورات داخل المواقع

اﻻلكترونية وتتبنى نشر ثقافة الملكية الفكرية والتصدي للسرقات الإلكترونية

و ﻻ يفوتني  القول بأن هنالك بعض الدول العربية تفرش بساطها اﻷحمر لمثل هذه الفعاليات

وتحتضن هذه النشاطات وتدعمها وهنالك دول أخرى تفضل عدم التفاعل معها !

إني أدعو كل من ينظر للمقال بعين عدم الرضا على فحواه ومضمونه ومحتواه يزور مواقع

الملكية الفكرية اﻷجنبية ويحاول تسجيل عضويه يفاجئ حينما يذهب لخانة اختيار الدولة للتي ينتمي لها

سيجد جميع دول العالم مدرجة بمافيها بنغلاديش وسيريلنكا والدول العربية ليس لها ذكر يذكر فما عليه

إﻻ ان يختار آخر الخانة ليجد كلمة " Other "  بمعنى أخرى
فهم اهملوا اسماء دولنا العربية ليقينهم بأنها شعوب ترزح تحت الجهل وليس لها ببلدها قيمه

فكيف تريد أن تجعل  ﻹنتاجها قيمة وهي عقيمه .